الشيخ الأنصاري
126
كتاب الطهارة
الناصب الآتية وستعرف اختصاصها بالناصب لأهل البيت عليهم السلام « 1 » ، وإمّا الإجماع المفقود هنا ، وإمّا إنكاره للضروري ، والمسلَّم أنّ عداوة أمير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام مخالف لضروريّ الدين ، وأمّا ولايتهم فدعوى ضروريّتها ترجع إلى الدعوى الثانية من دعوى صاحب الحدائق . ويرد عليهما : إمكان منع أنّ الولاية من ضروريّات الدين مطلقاً ؛ إذ لا يستفاد ذلك من تلك الأخبار الدالَّة على أنّه « بني الإسلام على خمس » ولا يلزم من أهميّتها في نظر الشارع صيرورتها ضروريّة ، فربّما يتحقّق في الأهم من دواعي الاستتار وموانع الانتشار ما لا يتحقق في غيره . نعم ، لا نضايق من كونها عند بعضٍ من الضروريّات ، كمن ثبت عنده ذلك بالتواتر أو بالشياع ، ولا ينبغي الإشكال في كفره ، ولعلَّه المراد بدافعي النص في عبارتي فُصّ الياقوت وشرحه المتقدّمين « 2 » . مع أنّا لو سلَّمنا كونها ضروريّةً مطلقاً ، لكن الأخبار المتقدّمة المذكورة الدالَّة على أنّ جماعة الناس بظاهر الإسلام ، ويحلّ مناكحهم وموارثهم مخصِّصٌ لعموم ما دلّ على كفر منكر الضروري وإن قلنا : إنّ الوجه في كفره هو استلزامه لتكذيب النبي صلَّى الله عليه وآله على أحد القولين في وجه كفر منكر الضروري ؛ إذ لا يبعد الحكم بطهارة بعض من كذّب النبي صلَّى الله عليه وآله إذا لم يظهر منه ذلك ، بأن يدّعي أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله لم يجيء به ، لا أنّه صلَّى الله عليه وآله كاذب فيما جاء به ، وإن استلزم إنكاره لذلك باطناً على هذا القول .
--> « 1 » انظر الصفحة 145 147 . « 2 » راجع الصفحة 120 .